|
هموم الصحة والمواطن.. (1-2)
الكاتب: محرر الأخبار
التاريخ: 2008-10-28 13:53:37
من حقنا أن نطلب تكامل كل شيء.. لكن ليس بيدنا أن نفعل كل شيء.. ولعل تكامل الخدمات الصحية هو مطلب الجميع المُلح والذي لا يمثل ترفاً وإنما تكامل ضرورات لا يستغني عنها كل مواطن..
من حقنا أن نطلب تكامل كل شيء..
لكن ليس بيدنا أن نفعل كل شيء..
ولعل تكامل الخدمات الصحية هو مطلب الجميع المُلح والذي لا يمثل ترفاً وإنما تكامل ضرورات لا يستغني عنها كل مواطن..
ولأن الرياض في حجمها السكاني لم تعد تلك الرياض التي نعرفها قبل عشر سنوات..
جدة كذلك.. مكة، الدمام، أبها، تبوك.. كل المدن ركضت إلى الأمام بسرعة مذهلة.. فإننا أمام ذلك التواصل في امتدادات الأحياء وتزايد العدد السكاني - يضاف إلى ذلك الوافدين - لا نستطيع القول بأن خدمات الأمس كافية لسد احتياجات اليوم..
لا أبالغ إذا قلت أن غرف العناية المركزة الموجودة في مستشفيات الرياض وحدها عاجزة عن تأمين احتياج أي مدينة ثانوية..
أعرف جيداً أن الوزارة تسعى لأن تكسر قاعدة جعل المدن الرئيسية مواقع تحتضن مختلف أنواع الخدمات الطبية حيث تسعى إلى تعميم هذه الخدمات وتنويعها..
لاشك أنه سوف تتحقق مكاسب كبيرة في المستقبل القريب لكننا الآن نواجه حقيقةً القصور الذي تتحمله وزارة الصحة لاسيما وأنه من الخطأ مقارنة خدمات مستشفى الملك فيصل التخصصي المستقل بإدارة خاصة وميزانية خاصة ولا المستشفى العسكري أو مستشفى الأمن العام أو مستشفى الحرس الوطني، فجميع هذه المستشفيات الحسنة السمعة هي أساساً موجودة لأداء الخدمة السريعة لفئة معينة من السكان وهو أمر طبيعي، لكن لا أستطيع - في مجال سد الاحتياج - القول بأن متطلبات ما يوازي 20% من السكان مثلاً بما يمثله احتياج فئة أخرى تصل إلى الثمانين في المائة.. هناك خدمة فئة معينة.. وهذا طبيعي في معظم دول العالم لكن هناك خدمات عامة مطلوبة الانتشار والتواجد..
أعرف أن لدى وزارة الصحة ميزانية مرموقة لكن هذا وحده لا يكفي وأعرف أنه يجري الآن تطوير خدمات عدد من المستشفيات جديدة أو أخرى قديمة لكن هذا لن يؤدي نتائجه في الوقت الراهن.. فيما الأمراض تؤدي نتائجها المخيفة بشكل متلاحق ومزعج يستدعي التطوير السريع في الخدمات، كمية ونوعية في الدولة التي لا تعاني أي قصور مثلما هو الحال في أوروبا مثلاً، فما بالك في وضعنا المحلي والذي لا يعني توفر القدرة المالية فيه سرعة وجود الخدمات الشاملة والمستويات المتميزة، إذاً لابد من حلول وقتية يجب أن تسارع في تذليل صعوباتها وتوفر خدماتها بالشكل المؤقت الذي سيؤدي بنا دون شك إلى مرحلة كفاءة الخدمات الصحية الشاملة..
المهم في الأمر أن نتعرف جيداً وبوضوح على حقائق القصور ومصادرها ثم نأتي بالبدائل المؤقتة والمستمرة..
|