كان القتال إلى زمن قريب يعتمد على الشجاعة والإقدام والمهارة والدهاء، أما الآن فان القتال فقد مروءته وأصبح القتال يعتمد على الأسلحة الفتاكة والصواريخ والطائرات العالية التقنية، وأصبحت تدار الحروب من وراء المكاتب ومن غرف التحكم، ولهذا انتصر بها الجبناء ومات الآلاف من الشجعان بطلعة طائرة واحدة، قذف قائدها قذيفة مات بها من هو بشجاعة صلاح الدين ومن هو بدهاء خالد بن الوليد وأهلهم وذريتهم ومن كان في محيط مئات الأمتار عنهم... ومنذ ان أصبح هذا هو الحال ونحن نفقد كرامتنا كل يوم ونفقد أطفالنا ونساءنا وأهلنا والله المستعان.
والسؤال الآن ماذا نقول لغزة... أنقول يا غزة... اذهبي وأطفالك للجحيم إننا ها هنا قاعدون!! يا غزة.. يا تلك الجزيرة السابحة ببحر من دماء الشهداء.. كفى عبثا بحياتنا !!.. أنينك اقلق نومنا!!.. دماء وأشلاء أطفالك عبثت بأمزجتنا!!.. صور النساء النائحات أصبحت كابوسا يزعجنا فلا ننام قريري الأعين!!.. أيرضيك يا غزة ذلك !! أترضين ان نفتح التلفاز كل صباح على دماء وأشلاء !! أترضين ان تدمع أعين أطفالنا على تلك المجازر !! اعلم انك لا ترضين.. إذا.. لا تدعين أطفالك يموتون إذا سقطت عليهم القنابل.. وإذا ما سقطت عليهم القنابل وماتوا فلا يتقطعون.. وإذا ما ماتوا وتقطعوا فلا تنوح أمهاتهم.. ارحمينا يا غزة فلا ذنب لنا بكل ذلك،، والله المستعان.