لماذا يغضب الآخرون بخروج المنتخب السعودي من بطولة (خليجي 19) دون أن يحصد البطولة والتي ذهبت لمن يستحق ـ العماني ـ الذي أبهر الجميع بمستواه المتطور وتحضيراته المدروسة لهذه البطولة.. الأخضر السعودي لم يلعب بواقعية وغلبت على أداء لاعبيه الأنانية المفرطة وتباعد الحطوط وعدم وجود التجانس وغياب الروح والحماس والالتزام والشجاعة.. كل هذه الأمور لم تساعدته على الظهور بمستواه، ولكن نأمل أن يكون هذا الخروج المرير درساً للتصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم والتي تختلف كلياً عن (خليجي 19) للفارق بين الدول المشاركة بالإضافة للأهداف والطموحات والرغبات والأماني البيضاء.إن أبرز الملاحظات التي يمكننا تدوينها تكمن في العوامل التالية..ـ عدم وجود محور ثابت في ظل إصابة عزيز وانحدار مستوى كريري، فالاحتياط لا يوجد به لاعب ارتكاز على قدر من القوة والصلابة.ـ عدم وجود قائد محنك داخل الملعب، فالقيادة ليست شعاراً يلبسه اللاعب، بل توجيهات وملاحظات وتشجيع وحماس وتعامل بناء.ـ عدم وجود وسط أيسر فعال يساند ظهير الجنب.ـ انحدار مستوى مالك معاذ والقحطاني والشمراني.ـ الأنانية والفردية التي طغت على لاعبي الوسط خصوصاً الفريدي وعبده عطيف.ـ عدم مساندة لاعبي خط الوسط لظهيري الجنب مما سبب ارتباكاً لخط الدفاع والذي تحمل بدوره كل الأخطاء والعيوب بقيادة الهوساوي وماجد المرشدي.هذه الأخطاء المتراكمة يجب أن تعالج من قبل الجهاز الإداري حتى لا تتكرر في التصفيات المؤهلة لكأس العالم وإعادة النظر في بعض العناصر وإضافة أسماء جديدة واللعب بأكثر من طريقة حسب المنتخبات التي نقابلها، فالطريقة التي استخدمها الجوهر في مباريات (خليجي 19) لا تصلح إطلاقاً أمام الكوريتين الشمالية والجنوبية وإيران وهؤلاء أدركوا مكامن ضعف المنتخب السعودي لأن الأوراق أصبحت مكشوفة، وحان الوقت للتجديد والتغيير إذا أردنا الوصول للمرة الخامسة على التوالي.عبدالواحد الرابغي ـ جدة