المعلم معلقاً على الغارة الأمريكية: إذا أعادوا الكرة.. سندافع عن أراضينا
اتهم وزير الخارجية السوري وليد المعلم الاثنين الولايات المتحدة بتنفيذ اعتداء ارهابي عبر قتلها مدنيين الاحد في غارة شنتها مروحيات على قرية سورية على الحدود مع العراق.
وقال الوزير السوري في مؤتمر صحافي في لندن في اعقاب لقاء مع نظيره البريطاني ديفيد ميليباند نعتبر ذلك بمثابة اعتداء اجرامي وارهابي. اننا نلقي مسؤوليته على الحكومة الأمريكية.
وأضاف المعلم وهو اول مسؤول سوري يتحدث رسميا منذ اعلنت وسائل الاعلام السورية الاحد عن الغارة ان قتل مدنيين يعتبر اعتداء ارهابيا وفقا للقانون الدولي.
ورداً على سؤال عما اذا كانت سوريا سترد مستقبلا بالقوة على عملية محتملة من هذا النوع، اجاب وزير الخارجية السوري طالما تستخدمون صيغة الشرطية، اقول لكم انه اذا ما اعادوا الكرة، فاننا سندافع عن اراضينا.
وكان مسؤول أمريكي رفض كشف هويته قد أعلن ان الغارة التي شنتها المروحيات نفذتها القوات الأمريكية، معتبرا انها بمثابة نجاح ضد المقاتلين الاجانب الناشطين في العراق.
وقال هذا المسؤول لقد نجحت العملية.
وأضاف حين تبرز فرصة مهمة يجب انتهازها (...) هذا ما ينتظره الأمريكيون، خصوصا حين يتصل الامر بمقاتلين أجانب يدخلون العراق ويهددون قواتنا المسلحة.
ورداً على سؤال عبر البريد الالكتروني، رفضت المتحدثة باسم البيت الابيض دانا بيرينو في وقت سابق الادلاء بأي تعليق حول الحادث.
وفي معرض تقديم روايته للاحداث، افاد المعلم مع ذلك ان ضحايا الغارة هم جميعا من المدنيين.
وقال انهم جميعا من المدنيين، مدنيون سوريون عزل، وكانوا على الاراضي السورية، موضحا ان اربع مروحيات أمريكية عبرت الحدود بين العراق وسوريا عند الساعة 17.00الاحد.
وروى ان مروحيتين حطتا قرب قرية السكرية وتولت المروحيتان الاخريان حمايتهما، مضيفا ان الجنود خرجوا عندئذ من المروحيتين وبداوا باطلاق النار على المدنيين الذين كانوا يعملون في الحقول فقتلوا خصوصا والداً وابناءه الثلاثة وصيادا.
وأكدت الحكومة العراقية من جهتها ايضا الاثنين انطلاق هجمات ضد قوات الامن العراقية من المنطقة السورية التي استهدفتها الغارة الأمريكية الاحد قرب بلدة البوكمال الحدودية موضحة في الوقت ذاته انها تسعى الى علاقات طيبة مع دمشق.
وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة علي الدباغ ان الحكومة العراقية على اتصال مع الجانب الأمريكي حول الانباء التي تتحدث عن هجوم على المنطقة الحدودية مع سوريا، مؤكداً انها كانت مسرحا لنشاطات تنظيمات معادية للعراق، تنطلق من سوريا. وأكد المعلم ان سوريا تبذل ما في وسعها لمراقبة حدودها مع العراق.
وقال لا يمكننا، مثل اي دولة في العالم، السيطرة على الحدود مئة في المئة، يحتاج المرء الى شريك في الجانب الآخر للسيطرة على الشطر الذي يعنيه من الحدود، وليس لدينا شريك في الجانب الآخر من الحدود لتقاسم المعلومات.
وأوضح انه سيتشاور هاتفيا في وقت لاحق مع نظيره العراقي هوشيار زيباري.
وفي بيان مشترك نشر بعد لقائه مع المعلم، قال وزير الخارجية البريطاني بشأن هذه العملية ان الموقف الذي تتخذه الحكومة البريطانية منذ وقت طويل هو الاعراب عن الاسف لسقوط ضحايا مدنيين.
واتفق وزيرا الخارجية خصوصا على ان علاقات جيدة بين سورية والعراق تأتي في مصلحة الاستقرار الاقليمي.
وتحدثت الصحافة السورية الرسمية الاثنين عن جريمة حرب وإرهاب واغتيالات.
وكتبت صحيفة (تشرين) الحكومية قتل بدم بارد وجريمة حرب بالمعنى الكامل للعبارة ضحاياها ثمانية مواطنين مدنيين سوريين، هذا هو الوصف الحقيقي لما اقدمت عليه القوات الأمريكية المجوقلة القادمة من العراق في الاراضي السورية بعد ظهر امس وفي قرية وادعة تبعد عن الحدود العراقية ثمانية كيلومترات.
وبث التلفزيون الرسمي السوري الاثنين مشاهد لمبنى قيد الانشاء مع دماء على الارض وفرش ممزقة، فضلا عن ضحايا داخل مشرحة احد المستشفيات.
والأحد، استدعت وزارة الخارجية السورية القائمين بالأعمال الأمريكي والعراقي في دمشق، محملة الولايات المتحدة المسؤولية.
وعرض التلفزيون شهادات لمصابين في المستشفى يروون ما حصل.
وقالت امرأة سمعت عيارات نارية، ركضت لإحضار ابني فاطلقوا النار علي. وروى آخر كنت اصطاد حين شاهدت اربع مروحيات. انهمر الرصاص فحاولت الفرار ثم اصبت.